مجموعة مؤلفين
170
مع الركب الحسيني
« فكتب إليه يزيد : أمّا بعدُ ، فإنّك لم تعدُ أن كُنتَ كما أحبُّ ! عملتَ عمل الحازم ، وصُلتَ صولة الشجاع الرابط الجأش ! فقد أغنيتَ وكفيت ، وصدّقتَ ظنّي بك ورأيي فيك ، وقد دعوت رسوليْك فسألتهما وناجيتهما ، فوجدتهما في رأيهما وفضلهما كما ذكرتَ ! فاستوصِ بهما خيراً ، وإنّه قد بلغني أنّ الحسين بن عليّ قد توجّه نحو العراق ، فضع المناظر والمسالح ، واحترس على الظنّ ! وخذ على التهمة ! غير ألّا تقتل إلّا من قاتلك ! واكتب إليَّ في كلّ ما يحدث من الخبر ، والسلام عليك ورحمة اللّه . » . « 1 » وذكر ابن شهرآشوب أنّ يزيد لعنه اللّه نصب الرأسين الشريفين في درب من دمشق . « 2 » وروى اليعقوبي أنّ يزيد كان قد كتب إلى ابن زياد يأمره بقتل الإمام الحسين عليه السلام ، قال اليعقوبي : « وأقبل الحسين من مكّة يريد العراق ، وكان يزيد قد ولّى عبيداللّه بن زياد العراق ، وكتب إليه : قد بلغني أنّ أهل الكوفة قد كتبوا إلى الحسين في القدوم عليهم ، وأنه قد خرج من مكّة متوجّهاً نحوهم ، وقد بُلي به بلدك من بين البلدان ، وأيّامك من بين الأيّام ، فإن قتلته وإلّا رجعت إلى نسبك وإلى أبيك عُبيد ! فاحذر أن يفوتك ! » . « 3 »
--> ( 1 ) تأريخ الطبري ، 3 : 293 ؛ والإرشاد : 200 . ( 2 ) مناقب آل أبي طالب ، 4 : 93 . ( 3 ) تأريخ اليعقوبي ، 2 : 155 ؛ وانظر : العقد الفريد ، 5 : 130 ؛ ومثير الأحزان : 40 ؛ وأنساب الأشراف ، 3 : 371 .